عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
218
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
( أنه ) « 1 » قال وقد سئل عن أصل توبته ( قال ) « 2 » : خرجت من مصر إلى بعض القرى ، فنمت في الطريق وانتهيت وفتحت عيني ( وإذا ) « 3 » بقنبرة عمياء سقطت من شجرة ، فانشقت الأرض فخرج منها سكرجتان ، إحداهما « 4 » من ذهب والأخرى من فضة في إحداهما سمسم وفي الأخرى ماء ورد ، أو قال ماء ، فأكلت من هذه وشربت من فقلت حسبي ، ولزمت الباب إلى أن قبلنى « 21 * » . الحكاية الرابعة « 5 » عن السيد الجليل الولي الكبير مالك بن دينار « 22 * » رضي الله عنه أنه سئل عن ( أصل ) « 6 » توبته فقال : كنت كنت شرطيا وكنت منهمكا على شرب الخمر ، ثم إني اشتريت جارية نفيسه ووقعت منى أحسن موقع ، فولدت لي بنتا فشغفت بها ، فلما دبت على الأرض ازدادت في قلبي حبا وألفتنى وألفتها ، فكنت إذا وضعت المسكر جاءت إلى وجاذبتنى إياه ( وهرقته ) « 7 » على ثوبي ، فلما تم لها سنتان ماتت ، فأكمدنى الحزن عليها ، فلما كانت ليلة النصف من شعبان وكانت ليلة جمعة بت ثملا من الخمر ولم أصل صلاة العشاء ، فرأيت كأن أهل القبور قد خرجوا وحشر الخلائق وأنا معهم ، فسمعت حسا من ورائي ، فألتفت فإذا أنا بتنين أعظم ما يكون أسود أزرق وقد فتح [ لوحة رقم 59 ] فاه مسرعا نحوى « 8 » ، فمررت بين يديه هاربا فزعا مرعوبا ، فمررت في طريقي بشيخ نقى الثياب طيب الرائحة ، فسلمت عليه فرد على السلام ، فقلت له أجرني
--> ( 1 ) ساقطة من ( ك ) . ( 2 ) ساقطة من الأصل ، والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) في ( ك ) ( فإذا ) . ( 4 ) في ( ك ) ( أحدهما ) . ( 5 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) . ( 6 ) في الأصل ، ( ب ) ، ( ك ) ( سبب ) . ( 7 ) في ( ك ) ( أهرقته ) . ( 8 ) في ك ( انحوى ) . ( 21 * ) هذه الحكاية مروية في روض الرياحين ص 217 . ( الحكاية الحادية والستون بعد المائة ) . ( 22 * ) مالك بن دينار هو أبو يحى مالك بن دينار البصري الزاهد المشهور . كان مولى لبنى أسامة بن لؤي بن غالب . وكان يكتب المصاحف بالأجرة ، أقام أربعين سنة لا يأكل من ثمار البصرة ولا يأكل إلا من عمل يده . وكان أبوه من سبى سجستان . وقيل من كابل . توفى سنة 127 ه . ترجمته في طبقات الأولياء لابن الملقن ص 184 ، شذرات الذهب 1 / 173 مرآت الجنان ج 1 ص 294 ، 295 ، حلية الأولياء ج 2 ص 357 ، وفيات الأعيان ج 4 ص 139 .